Sunday, August 23, 2009

عمر بن الخطاب يتهم الرسول بالهذيان و التخريف


النص الأول:

لما حُضر رسول الله (ص)، و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي

(ص): هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. فقال عمر: إن النبي قد غلب عليه الوجع و عندكم القرآن! حسبنا كتاب الله! فاختلف أهل البيت، فإختصموا، منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده، و منهم من يقول ما قاله عمر، فلما كثر اللغو و الإختلاف عند النبي، قال لهم رسول الله (ص): قوموا! فقال عبيد الله بن مسعود: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حالبين رسول الله و بين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم و لغطهم

البخاري 7/9 ، 8/161

مسلم 5/75

مسند أحمد 4/356

النص الثاني:

لما حُضرت رسول الله الوفاة، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال رسول الله: إئتوني بدواة و صحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده. فقال عمر كلمة معناها أن الوجع قد غلب على رسول الله (ص)، ثم قال عندنا القرآن، حسبنا كتاب الله.

شرح النهج للمعتزلي 6/51

النص الثالث:

اشتد برسول الله وجعه،فقال: آتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً. فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي التنازع، فقالوا: هجر رسول الله، و في نص ثان: فقالوا ما شأنه، أهجر؟ و في نص ثالث : فقالوا إن رسول الله يهجر

البخاري ك الجهاد، ب جوائز الوفد

البخاري ك الجزية، ب إخراج اليهود من جزيرة العرب

مسلم ك الوصية، ب ترك الوصية لمن ليس عنده شيء

مسند أحمد1/222

تاريخ الطبري 3/192 – 193

مسند ابن حنبل 1/355 ، الكامل 2/302

النص الرابع:

لما مرض النبي، فقال أئتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا من بعده أبداً، فقال النسوة من وراء الستر: ألا تسمعون ما يقول رسول الله (ص)؟ قال عمر إنكن صويحبات يوسف، إذا مرض رسول الله عصرتن أعينكن، و إذا صح ركبتن عنقه! فقال رسول الله دعوهن فإنهن خير منكم

طبقات ابن سعد 2/243 – 244

النص الخامس:

ولما مات رسول الله (ص)، قال قبل موته: إيتوني بدواة و بياض لأزيل عنكم إشكال الأمر، و أذكر لكم المستحق لها بعدي. فقال عمر: دعوا الرجل فإنه ليهجر و قيل يهذو.

الإمام الغزالي، سر العالمين و كشف ما في الدارين صـ 21 مطابع النعمان

نبيل فياض: سقيفة بني ساعدة صـ 37 - 38

ويقول ابن عباس لعمر في هذه المسألة: "كان (النبي) يربع في أمره وقتا، ولقد أراد في مرضه أن يصرح بإسمه (علي) فمنعته من ذلك"

شرح النهج للمعتزلي 3/141

في النصوص السابقة، نجد أن الرسول كان يريد كتابة وصيته قبل موته، و لكن عمر كان يرفض ذلك، مما أدى إلى إنقسام الناس بين مؤيد و معارض

ففي تلك النصوص نجد بذور الصراع على الحكم ما بعد النبي، و التحزبات و الصراعات قد وضحت تماما، و تجردت تلك الحركة من قدسيتها.

إن كلمة يهجر معناها يخلط أو يهذو

و قد قالها عُمر عن الرسول إثناء موته، فما الذي نراه بين السطور من قول عمر هذا؟

قال القرآن عن الرسول: وما ينطق عن الهوي إن هو إلا وحي يوحي

و قال أيضا: وما أتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فأنتهوا

وأيضا: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، و من يعص الله و رسوله فقد ضل ضلالا مبينا.

لذا فعند غياب مؤسس الحركة الدينية، ظهر المنتفعين على حقيقتهم، فقد كفر عمر بالقرآن وما قاله القرآن، و سب الرسول و قال إنه يهذي أي يخرّف ، و عارض الرسول

ما فعله عمر يكشف أن المسألة كانت سياسية و ليست دينية، فقد كفر بتعاليم القرآن، و برسول الله، و سبه و عارضه ، نظرا لإختلافه سياسيا معه

لقد قام عمر بتفضيل السياسة و الملك على الرسالة القرآنية الدينية

فمن الواضح أن الحركة الدينية الإسلامية الحقيقية، إنتهت بموت الرسول، و ترك وراءة عصابة مرتزقة

27 comments:

  1. اي كس اخت اخته اللي بيحكي عن سيدنا عمر
    يلعن ابوكم ولاد كلب

    ReplyDelete
  2. استغفر الله العظيم
    الهم اهدى قومى فهم لا يعلمون
    صلى الله على سيدنا محمد و على اله و صحبه اجمعين
    و رضى الله عن الفاروق عمر بن الخطاب و ارضاه

    ReplyDelete
  3. حرام عليكم عمربن الخطاب من المبشرين بالجنه من رسول الله

    ReplyDelete
  4. لعنة الله عليكم يا روافض،وجعلكم أسفل فرعون و هامان في الجحيم

    ReplyDelete
  5. الفاروق مبشر بالجنة يا مغفلين

    ReplyDelete
  6. اتقولون عنه وقد رضي الله عنه ومن المبشرين بالجنة كما قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتم بانفسكم استشدتم بان رسول الله لاينطق عن الهةوى ان هو الا وحي يوحى

    فاي فسوق انتم به

    ReplyDelete
  7. يا اصحاب الكذب و الدجل يا اسياد الزنا ... ومن يتبعكم من (حمير البشر)
    اما تتقو الله

    ReplyDelete
  8. انتم اخنث خلق الله بدأ وانتهاء ياابناء المتعة يالقطاء الشوارع قبحكم الله

    ReplyDelete
  9. (الا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون)
    ان الفرس الصفويين لا يزالون الى يومنا هذا يحقدون على مذلهم وفاتح دولتهم فارس المنبر والمحراب عمر بن الخطاب امير المؤمنين بالحق.رضي الله عنه

    ReplyDelete
  10. كان يمكن للرسول الامي (صلى الله عليه وسلم) ان يقول ما يريد ويسمعه من كان موجود حينها افضل واسهل من الكتابة, لكنها احاديث الشيعة وما ادراك ما الشيعة,سمعت احدهم يقول مرة ان السماء والارض خلقت لاجل ال البيت وان عرش الرحمن هو نعل ل ال البيت,وهل نصدق من شرع الكذب بدعوى التقية.

    ReplyDelete
  11. عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم ، فقال ( أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) رواه البخاري

    ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
    ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏ ‏محدثون ‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏ ‏عمر. رواه البخاري

    لعنة الله على الكاذبين ،و هل نصدق مهابيل يسجدون على الحجر

    ReplyDelete
  12. nezar al akhras
    ولكم يا كلاب يا ولاد الكلب
    صار كذبكم مكشوف لكل الناس
    روحو العبو مع ناس ما بفهو
    يا خنازير يا شيعه
    ولكم ورب الكعبه ...كندرة سيدنا عمر بتسوى عنا وعند الله كل وجوهكم
    هي راح تدخل الجنة وانتو يا كلاب راحو تكونو في الدرك الاسفل من النار
    تفووووو عليكم وطايين ولاد كلب
    ولاد زنا المتعة تبعكم هاد

    ReplyDelete
  13. يهجر: معناها يرحل ويترك (الدنيا) أي بالعربي يموت

    ثم إنك لتظن بالله السوء إذ حال بينه وبين رسوله مانع و لما يكاد الله يقضيه وغلب عمر الله كما كاد يفعل داوود بربه في كتب اليهود و النصارى

    ثم هل يمنعه وجود صحيفة جلد من قول ما يريد و كل هؤلاء من حوله يسمعون و يرون و هم شاهدون

    وهل كان الله ليرد رغبة في نفس نبيه و دعاؤه مستجاب

    وهل بعد كتاب الله و سنة رسول الله عليه و على آله و صحبه و من والاهم الصلاة والسلام و هو الذي خلقه القرءان ثم هل بعد خطبة حجة الوداع من وصية

    إنما مثلكم عندنا كمثل أهل الردة حملتم على الدين فحمل الله عليكم و ما زادكم ضلالا وذلة ارداكم في الرذيلة أنجاسا و ان تستهدون لا تهتدون

    ثم ان مردنا الى الله جميعا فينبئنا بما عملنا و هو أعلم بما نفعل

    و سلام على نمن اتبع الهدى

    ReplyDelete
  14. رحمك الله يا فاروق الامة فلولاك ما دخل هؤلاء الاسلام ولم يزالو يعبدون النيران

    ReplyDelete
  15. حسبا الله ونعم الوكيل فيكم . اتسبون واحد لا يقه عليه احداَ الا الله ورسوله وانا اسألكم سؤال لو كان عمر(رضي الله عنه) موجود أكان اروافض واشيعة تكلموا عليه وانا اقسم بالله انهوا لوكان موجود ما كان في زماننا شيعة ولا روافضة ألا لعنة الله عليك و اسلام عاليكم ورحمة الله وبركات
    اخوكم في الله "ابو ايوب"وجزاكم الله خيرأ على المشاركه.......

    ReplyDelete
  16. قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) :( لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)افلاتدبوا يا لعنة الله عليكم قبل ان تتكلموا على الفارووووووووووووق (رضي الله عنه)واذا لم يأتيكم عقاب من الله في الدنيا فالوعد في الاخرة .وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
    دعاء(ربنا لا تأخنا بما فعل السفهاء منا وأريهم شر عذابك يا الله ولا ترحم في الدنيا ولا في الاخره وخاصة الذينا سبوا اصحاب الحبيب (صلى الله عليه و سلم)يا من تسمع الدعواد ماستجب لنا يا الله قولوا امين

    ReplyDelete
  17. الله اكبر على هده المشاركه يا اخي

    ReplyDelete
  18. قولوا ما شئتم فمن قتل الزهراء لن يجاب له طلب عند الله
    ومن شتم رسول الله يعرف الله بأي ارض سيحشره
    اللهم صلي على محد وآل محمد

    ReplyDelete
  19. والله لو كان عمر ابن الخطاب حاضرا في كربلاء لما تجرأ اهل النفاق ان يتطاولوا على الحسين..اتقو الله وحكموا العقول..هناك اشياء لايمكن ان يحرفها المنافقون..ما خبركم عن اسماء اولاد الحسين ؟..

    ReplyDelete
  20. لعنة الله على ابو بكر وعمر وعثمان وعائشة وابو سفيان ومعاوية ويزيد وكل من ظلم محمد وال محمد....وانتو يا دودكية ياسنة يا ولد القحاب شوفوا امهاتكم منين جابتكم قبل ما تحجون على الشيعة...اي عمر هذا الي انتوا تمدحون فيه؟؟؟؟عمر كان ابن زنا لوطي

    ReplyDelete
  21. أن كان عمر أبن زنا ..فنبي الله تزوج حفصة أبنة عمر ايها الشيعي المحترم

    ReplyDelete
  22. هذ حقدكم كله على سيدنا عمر لائن دحر المجوس الفرس وطلعهم من العراق وحرر فلسطين اللهم يجيكم واحد مثل سيدنا عمر يحطم كل مرقد يسب فيه الصحابه اللهم أمين ونشوف بيكم يوم يا كلاب المجوس

    ReplyDelete
  23. أفتعرفون ماهو ذلك الكتاب الذي لم يرد عمر قط ان يكتبه رسول الله ؟؟ ذلك الكتاب هو ولاية أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) و اذا بحثتم أكثر ستجدون أن امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو الوحيد الذي اتبع سنة رسول الله و كتاب الله .. لذلك فقد كان عمر سبب ضياع الامة و تفرقتها و هناك الكثير من الادلة الاخرى لو تفكرتم بها لاستنتجتم أن عمر من المنافقين و ان كل التأريخ الذي درسناه عن ايمانه و شجاعته كان تاريخا مزورا . يا أيها الناس نورو عقولكم بالبحث عن الحقيقة فقد مر التاريخ الاسلامي بالكثير من التشويه و التغير من اعداء الله و اعداء الرسول و من حكام الجاهلية الذين عادو ليحكمو بعد الاسلام بصور اخرى بسبب تفكك الامة و عدم التزامها بوصية رسول الله(صلى الله عليه و اله). فأن اعداء رسول الله(صلى الله عليه و اله) و اعداء وصيه امير المؤمنين علي بن ابي طالب(عليه السلام) دسو الكثير من الاحاديث الملفقة لتمجيد اعداء الله و رسوله خلال فترة حكمهم و حاولو تجميل صورتهم و حاربو شيعة الرسول و ال بيته و كل ذلك استمرارا لمشروع جاهلي يقوده ابو سفيان و شجرته الخبيثة و من تبعه من المنافقين لعنهم الله جميعا فلا تتخيلو ان التاريخ الاسلامي جميل و ملئ بالود بين الصحابة فأنتم تعلمون أن هنالك منافقين ذكر عنهم بالقران الكثير من الايات و ذلك يدل على ان لهم تأثير قوي في التاريخ الاسلامي و أنهم سيتبؤون مناصب مهمة و سيحاولون تحطيم الاسلام فلو كانو زمرة ضعيفة و قليلة و شرهم قليلل على المدى البعيد ما نزل بحقهم هذا الكم الكبير من الايات و بالمقابل فقد بين الرسول (صل الله عليه و اله) كيفية معرفتهم بقوله يا علي لا يحبك الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق فمن هنا نعرف من المؤمن و من المنافق فمن غير المعقول ان يتركنا الرسول (صل الله عليه واله) في الضلالة و هو الهادي و هو النور الذي انار للعالمين طريق الحق لا والله ماتركنا رسول الله في ضلالة وقد ترك فينا كتاب الله و عترته ال بيته (صلوات الله عليهم اجمعين) .

    ReplyDelete
  24. إن خلاصة الحادثة أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب مِمَّن حوله من الصحابة – وهو في إعياء شديد بسبب المرض – أن يحضروا له كتابا ليأمر بكتابة أمرٍ فيه هدايةٌ للأمة من بعده ، لم يُفصح عنه صلى الله عليه وسلم .
    فنظر بعض الحضور في حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما هو فيه من تعب وإعياء شديدين ، فتأخروا عن إحضار الكتاب ، وظنوا أن ما في القرآن العظيم من الهداية يكفيهم عن إجهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتابة ، وذلك قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا ) البخاري (114)
    ولكن آخرين أصروا على إحضار الكتاب امتثالا لرغبته صلى الله عليه وسلم .
    فحصل بعض اللغط والاختلاف بين الفريقين ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، عدل عن طلبه إحضار الكتاب ، وأوصاهم مشافهة بوصية أخرى جامعة مذكورة في الرواية في السؤال .
    هذا هو محصل ما في الروايات ، والقصة بذلك تفهم بسياقها السهل الطبيعي ، ولا يستشكلها أي قارئ ولا أي باحث .
    إلا أن بعضهم يأبى إلا أن يقرأ فيها تعالي بعض الصحابة على مقام النبوة ، ومنعهم إياه من أداء رسالته صلى الله عليه وسلم !
    ولا نرى هذه القراءة المغرضة إلا اتباعا للهوى والشيطان ، وتحريفا للكلم عن مواضعه ، لسبب يسير ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغضب لِما حصل ، ولم يُنكر على أولئك الذين تباطؤوا عن الكتاب ، ولم يفضحهم الله تعالى بآيات تتلى كما هي عادة القرآن الكريم ، بل سكت وأقرهم ، ولم يكرر صلى الله عليه وسلم طلبه بإحضار الكتاب .
    يدلك ذلك على أن الأمر لا يحتمل التفسيرات الباطلة التي يبثها بعض الحاقدين ، وإنما هو خلاف يسير حصل بين الصحابة كبعض الخلافات السابقة : كما حصل يوم الحديبية حين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالتحلل فتأخروا رجاء نزول الوحي بالمضي في العمرة ، وكما حصل من خلاف بينهم في شأن الأسرى ، ونحوها من الأمور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم حاضرها وسكت عنها .
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" (6/26) :
    " لو كان ما يكتبه في الكتاب مما يجب بيانه وكتابته لكان النبي صلى الله عليه وسلم يُبينُه ويكتبه ، ولا يلتفت إلى قول أحد ، فعلم أنه لما ترك الكتاب لم يكن الكتاب واجبا ، ولا كان فيه من الدين ما تجب كتابته حينئذ ، إذ لو وجب لفعله " انتهى باختصار .
    ويقول المازري رحمه الله – كما ينقله ابن حجر في "فتح الباري" (8/134) -:
    " إنما جاز للصحابة الاختلاف في هذا الكتاب ، مع صريح أمره لهم بذلك ؛ لأن الأوامر قد يقارنها ما ينقلها من الوجوب ، فكأنه ظهرت منه قرينة ، دلت على أن الأمر ليس على التحتم ، بل على الاختيار ، فاختلف اجتهادهم ، وصمم عمر على الامتناع ، لما قام عنده من القرائن بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك عن غير قصد جازم ، وعزمه صلى الله عليه وسلم كان إما بالوحي وإما بالاجتهاد ، وكذلك تركه إن كان بالوحي فبالوحي ، وإلا فبالاجتهاد ، وفيه حجة لمن قال بالاجتهاد في الشرعيات " انتهى .
    ويقول الدكتور إبراهيم الرحيلي في "الانتصار للصحب والآل" :
    " فتبين أن اختلافهم ناشئ عن اجتهاد في فهم كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومراده ، وإذا كان علماء الأمة من بعدهم قد اختلفوا في فهم النصوص اختلافاً كبيراً في مسائل كثيرة إلى أقوال متعددة ، ولم يُذَموا بذلك لِما تضافرت به النصوص من رفع الحرج عنهم ، بل أجرهم على الاجتهاد على كل حال ، فكيف يذم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باختلافهم في مسألة جزئية ، بعد أن عذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعنف أحداً منهم .
    بل أخذ بقول الطائفة المانعة من كتابة الكتاب ، ورجع إلى قولها في ترك الكتابـة .

    ReplyDelete
  25. فإنه صلى الله عليه وسلم لو أراد أن يكتب الكتاب ما استطاع أحد أن يمنعه ، وقد ثبت أنه عاش بعد ذلك أياماً - باتفاق السنة والرافضة - فلم يكتب شيئـــاً " انتهى .
    ثالثا :
    أما أن بعض الصحابة يتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالتخريف – حاشاه من ذلك – بناء على ما جاء في الرواية أنهم ( قالوا : أهجر ؟! استفهموه ) ، فهذه كذبة أخرى وافتراء على القصة والحادثة ، وبيان ذلك :
    أن غاية هذه الكلمة ( أَهَجَرَ ؟ ) الشك في وقوع الهجر – وهو الكلام غير الواضح - من النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس تقريرا لذلك ، فالرواية التي جاءت بصيغة الاستفهام أصح من الروايات الأخرى باتفاق المحدثين :
    القاضي عياض في "الشفا" (2/886) ، والقرطبي في "المفهم" (4/559) ، والنووي في "شرح مسلم" (11/93) ، وابن حجر في "فتح الباري" (8/133)
    والاستفهام يدل على الشك ، وليس على الجزم .
    ثم نقول : إنه شك ليس في محله ، ولا ينبغي أن يصدر تجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، لكنه شك جاء بشبهة ، فقد كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم شديدا ، كان يوعك كما يوعك الرجلان من الناس ، وأغمي عليه مرات كثيرة ، كل ذلك ثابت في الصحيحين ، فظن قائل هذه العبارة – وهو مبهم لا يُعرف ، ولم تُسَمِّه الروايات الصحيحة - أن المرض أثَّر عليه أثرا بالغا إلى حد الهجر ، وهو ظن خاطئ ولا شك ، لكن السياق الذي جاء فيه يثبت العذر لمن قاله .
    انظر: "منهاج السنة النبوية" (6/24) .
    ولذلك لا نجد – ولا في رواية - إنكارَ الحاضرين على قائل هذه العبارة ، بل كان ابن عباس – وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم – يروي هذه اللفظة من غير تحفظ على قائلها ، عذرا منهم رضي الله عنهم لقائلها الذي أخذته شدة الموقف ، حيث كانوا يرون أحب الناس إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الشدة والمحنة .
    كما أن ثمة احتمالا ثانيا وجيها ، وهو أن يكون قائل هذه العبارة قالها عن دهش ولحظة فجيعة باشتداد المرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يقلها بوعي ولا إدراك تام لحقيقة ما يقول ، تماما كما وقع من عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين مات النبي صلى الله عليه وسلم من إنكار موته وزعم رجوعه بعد الموت .
    يقول القرطبي في "المفهم" (4/560) :
    " ويحتمل : أن يكون هذا صدَرَ عن قائله عن دهشٍ وحيرةٍ أصابه في ذلك المقام العظيم ، والمصاب الجسيم ، كما قد أصاب عمر وغيره عند موته " انتهى .
    ويقول الشيخ عثمان الخميس في كتابه "حقبة من التاريخ" (ص/318-321) :
    " وطعنهم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قِبَل هذا الحديث يتمثل في أنهم يدعون كذبا أن عمر قال : " إن رسول الله يهجر "
    وهذا كذب على عمر !! لم يقل عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر ، بل الرواية في الصحيحين وغيرهما أن عمر رضي الله عنه قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع " ، وفي ذلك الوقت كان مرض الموت على النبي صلى الله عليه وسلم شديدا . ويبين هذا حديث عائشة رضي الله عنها لما أغمي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم أفاق فقال : أصلى الناس ؟ قالت : هم في انتظارك يا رسول الله . فقربوا إليه الماء فاغتسل ، ثم قام يريد أن يذهب إلى الصلاة فسقط معميا عليه ثم أفاق فقال : أصلى الناس ؟ قالوا : هم في انتظارك يا رسول الله . فقال : قربوا لي ماء . فأتوه بالماء فاغتسل ، ثم قام يريد أن يذهب للصلاة فسقط . فلما سقط الثالثة ثم أفاق : قال : أصلى الناس ؟ قالوا : هم في انتظارك . قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . متفق عليه .

    ReplyDelete
  26. نعم هناك من قال : أهجر . ولكنه ليس عمر .
    وعن عبد الله بن مسعود أنه لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يوعك وعكا شديدا أشفق عليه ، فقال : يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني أوعك كرجلين منكم . قال ابن مسعود : أذلك لأن لك الأجر مرتين ؟ قال : نعم . متفق عليه .
    فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يوعك وعكا شديدا ، فلما سمع عمر النبي صلى الله عليه وسلم يقول : هلم أكتب لكم كتابا . أشفق على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن رسول الله غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله .
    وهذا موافق لقوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
    والرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( والله ما تركت شيئا يقربكم إلى الله والجنة إلا وأخبرتكم به ، وما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ، وما تركت شيئا مما نهاكم الله عنه إلا قد نهيتكم عنه ) النسائي (2719)
    فما بقي شيء في الدين لم يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم .
    فما هذا الكتاب الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن يكتبه ؟
    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده . قال : فخشيت أن يموت قبل أن يأتيه الكتاب ، فقلت : يا رسول الله إني أحفظ وأعي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أوصيكم بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم ) البيهقي (5/17) – ومسند أحمد (1/90) -
    فإذا قالوا : الصحابة عصوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأتوه بالكتاب .
    فنقول : علي أول من عصى ، فإنه هو المأمور مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيه بالكتاب . فلماذا لم يأته به ؟ فإذا لُمنا أصحاب النبي صلى الله علهي وسلم على هذا الأمر فعلي يُلام !!
    والحق أنه لا لَوم على الجميع ، لأمور :
    أولا : إن عليا رضي الله عنه في هذا الحديث نفسه قال : فخشيت أن تذهب نفسه ، فقلت : يا رسول الله إني أحفظ وأعي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أوصيكم بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم . فالنبي صلى الله عليه وسلم إذًا تلفظ بما أراد أن يكتب .
    ثانيا : الذي أراد أن يكتبه النبي صلى الله عليه وسلم إما أن يكون واجبا عليه أو مستحبا ، فإن قالوا : إنه أمر واجب وهو من أمور الشريعة الواجب تبليغها ، فقولهم هذا فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغ جميع الشرع ، وهذا طعن في النبي صلى الله عليه وسلم وطعن في الله الذي قال : ( اليوم أكملت لكم دينكم )
    وإن قالوا : إنه مستحب !! فنقول : هذا هو قولنا جميعا .
    ثالثا : إن الصحابة امتنعوا شفقة على النبي على النبي صلى الله عليه وسلم لا من باب المعصية " انتهى .
    والله أعلم .

    ReplyDelete
  27. أيها العقل المعفن يا ملحد أتستطيع أن تحيي من مات

    ReplyDelete